السيد محمد باقر الحكيم

كلمة المؤلف 3

تفسير سورة الحمد

الخّص ( الأسس العامّة للتجربة التفسيريّة ) التي يمكن أن تستنبط من نظريّة أهل البيت عليهم السلام في تفسير القرآن الكريم ، وذلك إكمالًا للفائدة وبياناً للمنهج الذي يحسن اعتماده ، كما أعتقد أنّ الدراسات التفسيريّة في الحوزة العلميّة يجب أن تكون على مراحل تتناسب مع المستوى العلمي والدراسي لطلبة العلوم الدينية ، مع الأخذ بنظر الاعتبار أهميّة أن يكون التفسير مهتمّاً بالحاجات الفعليّة التي يحتاجها طلبة العلوم الدينيّة في عصرنا الحاضر ، الذي انفتح فيه العالم على الإسلام بعد انتصار الثورة الإسلاميّة ، وقيام الحكومة الإسلاميّة الصالحة ، والنهوض الإسلامي في البلاد الإسلاميّة ، والحركة الواسعة للعودة إلى الإسلام ، حتّى بالنسبة إلى الجاليات الإسلاميّة التي كانت تعيش ظروف الغربة وأخطار الذوبان في المجتمعات الغربيّة ، بل أصبحت البشريّة الآن تتطلّع إلى الإسلام كمنقذ لها من آلامها ومحنتها ، وكحلّ صحيح لمشاكلها وأزماتها . ولا شكّ أنّ القرآن الكريم الذي هو حيّ ويجري مجرى الشمس والقمر ، كما يعبّر عنه أهل البيت عليهم السلام يمثّل أفضل حلّ وعلاج لهذه المشكلات ، إذا تمكّنّا من تفسيره وتيسيره للناس بالصورة التي تنطبق على حياتهم ، واستنطاقه بالطريقة التي يخاطب بها الناس في هذا العصر ، ويواكب قضاياهم ومشاكلهم ، كما كان يخاطب الناس في عصر نزوله ، وتمكّن من أن يحدث فيهم ذلك التغيّر العظيم ، ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذن ربّهم . ويمكن تلخيص هذه الأسس العامّة للتجربة التفسيريّة بالنقاط التالية : 1 - توضيح المفردات اللغوية والمفاهيم القرآنية ، وذلك بالرجوع إلى أصولها اللغويّة ، والتفتيش عن العلاقة بين هذه الأصول وبين موارد استعمال مادّة هذه المفردات ، والمفاهيم في مواضعها المختلفة وهيئاتها المتعدّدة ، ممّا يكوّن نظرة صحيحة